أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق إزاء الهجمات الجوية التي نفذها الجيش السوداني، والتي أدت إلى مقتل مئات المدنيين، من بينهم 13 فردًا من عائلة واحدة في منطقة شمال دارفور. هذه الحوادث المأساوية تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد الأوضاع الإنسانية سوءًا في البلاد، مما يستدعي تدخلًا عاجلاً من المجتمع الدولي.
في تصريح له، عبّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن صدمته الكبيرة بسبب التقارير التي تشير إلى مقتل المئات من المدنيين وإصابة العديد نتيجة الغارات الجوية التي استهدفت سوقًا مزدحمًا في قرية طرة، شمال دارفور، في 24 مارس. هذه الغارات، التي استهدفت منطقة مدنية، تثير قلقًا كبيرًا حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة.
وأشار إلى أنه على الرغم من تحذيراته ونداءاته المتكررة للقوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لحماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي الإنساني، إلا أن المدنيين لا يزالون يتعرضون للقتل بشكل عشوائي والإصابات وسوء المعاملة تقريباً كل يوم، بينما تبقى الممتلكات المدنية هدفاً متكرراً.
وحث تورك الجانبين مرة أخرى على اتخاذ كافة التدابير الضرورية، وفقًا لما بنصه القانون، لتفادي إيذاء المدنيين وتجنب استهداف الأعيان المدنية، مؤكدًا أن الهجمات العشوائية والهجمات على المدنيين والمرافق المدنية غير مقبولة وقد تُعتبر جرائم حرب.
وأكد على أهمية وجود محاسبة شاملة لجميع الانتهاكات التي وقعت خلال هذا الهجوم الأخير، وكذلك في العديد من الهجمات الأخرى التي سبقته ضد المدنيين، مضيفًا: “يجب ألا يتحول هذا السلوك إلى أمر معتاد”.
منذ بداية الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، زادت عمليات القصف الجوي التي يقوم بها سلاح الجو التابع للجيش، لا سيما في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، مما أدى إلى وقوع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين.