أفادت منصة نساء دارفور الشاملة بأن فتاة نازحة تبلغ 15 عاماً تعرضت للاختطاف والاعتداء في محلية الدبة بالولاية الشمالية، موضحة أن الحادثة وقعت في 20 يناير 2026 بعد استدراجها وشقيقتها أثناء عودتهما من موقع عمل والدتهما.
وقالت المنصة إن الطفلتين نُقلتا إلى مكان مجهول عقب استدراجهما، وإن الفتاة الكبرى تعرضت لاغتصأأأب متكرر خلال فترة احتجازهما. وأضافت أن الجناة تواصلوا مع الأسرة وطالبوا بفدية مالية كبيرة مقابل إطلاق سراحهما، ما دفع ذويهما إلى دفع المبلغ رغم ظروفهم المعيشية الصعبة.
وأوضحت المنصة أن والدة الطفلتين تقدمت ببلاغ رسمي فور استعادتهما، لكنها أشارت إلى أن الإجراءات واجهت تباطؤاً من الجهات المختصة، معتبرة أن التأخير في التعامل مع القضية يثير مخاوف بشأن فعالية منظومة العدالة في قضايا العنف الجنسي.
وذكرت المنصة أن الحادثة تمثل انتهاكاً خطيراً بحق قاصر في سياق نزوح ونزاع، وأنها تندرج ضمن الجرائم التي يجرمها قانون الطفل السوداني لعام 2010 والقانون الجنائي، إضافة إلى الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها السودان، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل والميثاق الإفريقي لحقوق ورفاه الطفل.
قالت المحامية عازة محمد أحمد حسن، عضو منصة نساء دارفور الشاملة، إن الحادثة تمثل امتداداً لاستخدام العنف الجنسي كأداة تستهدف النساء في سياق النزاع، مشيرة إلى أن هذا النمط من الانتهاكات كان سبباً رئيسياً في نزوح آلاف النساء من دارفور خلال السنوات الماضية بحثاً عن الأمان.
وأوضحت أن خطورة الواقعة تتضاعف لكونها حدثت داخل مدينة الدبة، وهي منطقة يفترض أنها خاضعة لسلطة الدولة وتتمتع بقدر من الاستقرار، مؤكدة أن أي اعتداء جنسي — سواء ارتُكب بشكل فردي أو ضمن ممارسات منظمة — يستوجب إجراءات قانونية صارمة. وشددت على أن أجهزة الدولة، بما فيها الشرطة والنيابة والسلطة القضائية، تتحمل مسؤولية مباشرة في حماية النساء النازحات ومنع إفلات الجناة من العقاب.
وأضافت عازة، في تصريح لراديو دبنقا، أن ما تعرضت له الطفلة في الدبة لا يمكن اعتباره حادثة منفردة، بل يأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تبدأ باستدراج الفتيات بذريعة تقديم خدمات، ثم اختطافهن والاعتداء عليهن، يلي ذلك ابتزاز أسرهن مالياً. واعتبرت أن بطء الإجراءات العدلية في مثل هذه القضايا يشجع على تكرار الجرائم ويضعف ثقة المجتمع في منظومة العدالة.
ودعت إلى توقيع أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون على المتورطين، وتشديد التدابير الأمنية في المناطق التي تضم نازحين، إلى جانب دور فاعل من حاكم إقليم دارفور باعتباره المسؤول عن السلطة الإقليمية والقوات المشتركة المنتشرة في الولاية الشمالية.
وأكدت أن معالجة مثل هذه القضايا تتطلب إجراءات قضائية واضحة وشفافة تضمن صدور أحكام رادعة، مشيرة إلى أن غياب الردع يترك النساء والفتيات عرضة لمخاطر إضافية. كما طالبت باستجابة عاجلة تشمل الدعم النفسي والاجتماعي للأسر المتضررة، وتوفير وسائل كسب عيش آمنة تحد من تعرض الأطفال والفتيات للاستغلال.
دارفور24






