جدد المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، دعوته إلى وقف الحرب في السودان، محذراً من استمرار استهداف المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من مناطق البلاد.
وخلال أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، شدد تورك على ضرورة وقف الاعتداءات التي تطال المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكداً أن السكان في مناطق عدة، بينها كردفان والنيل الأزرق وشمال وغرب دارفور، ما زالوا يواجهون مخاطر متزايدة.
ودعا المفوض السامي إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء التدخلات الخارجية في النزاع، والعودة إلى مسار حكم مدني شامل، في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023.
وتزامنت دعوة تورك مع عرض بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان نتائج تحقيقاتها أمام مجلس حقوق الإنسان، حيث أكدت البعثة وجود أدلة على ارتكاب طرفي النزاع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، قد ترقى إلى جرائم حرب.
وأشار رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، إلى أن المدنيين تعرضوا لانتهاكات وهجمات طالت منازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم وأسواقهم ومواقع النزوح، مؤكداً أن حجم الانتهاكات يستدعي تعزيز جهود المساءلة وحماية المدنيين.
وفي الجانب الصحي، تتواصل تداعيات الحرب على النظام الصحي في السودان، مع خروج أعداد كبيرة من المنشآت الطبية عن الخدمة وتضرر المستشفيات والمرافق الأساسية، ما يزيد من صعوبة حصول ملايين المدنيين على الرعاية الصحية.
وأكد تورك أن إنهاء الحرب يمثل المدخل الأساسي لوقف معاناة المدنيين وتهيئة الظروف أمام معالجة الأزمة الإنسانية واستعادة مسار الانتقال المدني في السودان.






