كتب✍ : حسب النبي محمود حسب النبي
التهديد المتواصل من قبل الجنرال ياسر العطا لدولة الإمارات العربية ، ودولة جنوب السودان ، وتشاد هو حديث غير مقبول ولا يمثل التوجه العام للشعب السوداني الساعي للتعايش والسلام الإقليمي والدولي والرافض للمواقف السابقة للرئيس البشير ، الذي كان في تحدي دائم مع الولايات المتحدة الاميركية وروسيا والذي ظل يردد دائماً امريكا وروسيا قد دنى عزابها.
وبعد مضيء ثلاثة عقود من حكم نظام الإنقاذ تم فرض عقوبات من قبل الخزانة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي ، وعدد من مؤسسات المجتمع الدولي وكان الضحية لكل ذلك هو الشعب السوداني . بدليل ان الدول التي يجاهر بالعداء ضدها هي تحتضن الكثير من المهاجرين السودانيين وعلى سبيل المثال تشاد لوحدها فيها اكثر من ١٣ معسكر للاجئين السودانيين ومعظم هذه المعسكرات وجودها لا يقل عن عشرين عاماً منذ اندلاع الحرب الحرب في دارفور ٢٠٠١م .
الحقبة السابقة لنظام الإخوان في السودان كانت نتائجها واضحة للشعب السوداني وآخر تجلياتها بعد ان تم إسقاط نظامهم عادوا واشعلوا الحرب في السودان واستولوا على الجيش بشكل كامل ؛ بحيث ان كل الكتائب الجهادية التي تقاتل ابتداءً من هيئة العمليات ، والمستنفرين ، ولواء البراء بن مالك وغيرها من المليشيات كلها فصائل عسكرية تحت قيادة مجموعات عسكرية وأيدولوجية من قادة النظام البائد.
الحرب الحالية التي تدور في البلاد وبعد عامين من اشتعالها مازالت تحصد الأخضر واليابس وأنها سوف تكون حرب طويلة الأمد بسبب الاختلال التاريخي في موازين السلطة والثروة الذي قامت عليه الدولة المركزية في السودان والتي بدورها أصبحت أزمة سياسية واقتصادية كبيرة في تاريخ الشعوب السودانية لأكثر من سبعين عاماً من الاستقلال . والمدخل السليم لإيقاف الحروب في السودان يكمن في الاعتراف بحقوق كل الشعوب السودانية والتأسيس لدولة ديمقراطية لا تميز بين شعوبها وتحترم التعدد والتنوع الثقافي في البلاد . أما الجنرال ياسر العطا يمثل حقبة بائدة ويجب ان تقدم للعدالة بسبب الحروب التي اشعلتها في البلاد وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها قيادة المؤسسة العسكرية في حق الشعب السوداني .