كشفت مصادر عن خلاف بين مصر والشركتين الاستشاريتين الفرنسيتين المكلفتين بإعداد دراسة حول الآثار المتوقعة لسد النهضة الإثيوبي، بعدما ظهرت في التقرير خرائط تُدرج مثلث حلايب وشلاتين ومنطقة فرس ضمن الأراضي السودانية.
وبحسب المصادر، دفعت الخرائط القاهرة إلى الامتناع عن توقيع التقرير، الذي وقّعت عليه كل من إثيوبيا والسودان، بسبب اعتراض مصر على ما اعتبرته أخطاء في خرائط الدول الثلاث المرفقة بالدراسة.
وقالت المصادر إن الشركات الاستشارية رفضت إجراء تعديلات على الخرائط، موضحة أن الخرائط لم تكن من إعدادها، وإنما جرى الاعتماد على خرائط متداولة ومعتمدة لدى عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية، بينها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ودول عدم الانحياز.
وأشارت المصادر كذلك إلى الاستناد إلى خرائط مرتبطة بالبنك الدولي، باعتباره جهة مرجعية في عدد من الملفات المتعلقة بالمياه والأنهار الدولية.
وكانت الدول الثلاث قد اتفقت على تكليف شركتين فرنسيتين بإعداد الدراسة، بعد أن اختارت مصر إحداهما وإثيوبيا الأخرى، فيما وافق السودان على الاختيار، مع تقاسم تكلفة الدراسة البالغة نحو 3 ملايين دولار بالتساوي.
ويعيد الخلاف حول الخرائط ملف حلايب وشلاتين إلى المشهد في سياق دراسة مرتبطة بسد النهضة، في وقت تتداخل فيه قضايا الحدود والمياه بين الخرطوم والقاهرة مع الملفات الإقليمية المرتبطة بالنيل.






