تهرب سلطات بورتسودان لم تجدي نفعا
يبدو أن واشنطن ورئيس منظمة حظر الاسلحة الكيمائية التابعة للامم المتحدة لم تكن مخطئة في ادانتها للجيش، بعد رفض قيادته السماح لحضور لجنة اممية متخصصة للتقصي رسميا ! وها هو المدان يتهرب من ادانة جديدة!
بعد الرفض الكبير الذي قوبل به سابقا إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات إضافية على السودان في مايو 2025، بعد اتهام الحكومة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية، حيث انكرت الحكومة كالعادة وادانت الاتهام واعتبرته مؤامرة غربية للنيل من السيادة الوطنية للبلاد، وظهرت الاتهامات للحكومة السودانية باستخدام الاسلحة الكيماوية المحرمة دوليا ضد قوات الدعم السريع باكرا منذ بداية سيطرة قوات الدعم السريع علي العاصمة حيث بدأت بدعوات بعض الصحفيين المنسوبين للجيش فضلا عن اشارات وتصريحات لياسر العطا وبعض لايفاتية الجيش بضرورة استخدام القوة المميتة!

التايميز تفضح بورتسودان ..
إلا أن أول اتهام جدي للحكومة كان من خلال تصريح صحفي بجريدة التايمز الامريكية اشار فيه الي اتهام مسؤولين كبيرين بالادارة الامريكية للسودان باستخدامه مرتين على الاقل للسلاح الكيماوي ضد قوات الدعم السريع في مناطق نائية! وكان ذلك التصريح في مارس من السنة الجارية!بداية تسليط الضوء علي جبل الجليد المخفي! واستخدام السلاح المحرم دوليا، الي ان توصلت التقارير السرية الي توثيق استخدام الجيش للسلاح الكيماوي بصورة اوسع مما كان مشاعا آنذاك! بحيث صرح المسؤول الأممي “فرناندو أرياس”.
الأمم المتحدة توجه الاتهامات ..
رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة. نتيجة هذه التقارير إلى استخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية في 13 حيًا من أحياء العاصمة السكنية، وهي أحياء راقية تتميز بكثافة المباني العالية.
و أيضا في المنطقةالتي تقع بالقرب من القصر الجمهوري في محيط السوق العربي و السوق الافرنجي!.
أدلة وبراهين..
اصدار الادارة الامريكية عقوبات مشددة على البرهان والجيش السوداني كان بموجب هذه التقارير الموثقة لديها! منها وتقرير المسؤولة الأممية “إديم وسورنو” التي تجولت داخل الخرطوم ووصفتها بأنها مدينة أشباح، وقد أعدت تقريرًا سريًا للأمم المتحدة، يضاف إلى التقارير المفصلة التي تحدث عن استخدام واسع للاسلحة الكيماوية مما يستوجب المسؤولية الاخلاقية ببيان مواقع استخدامها وتأثيرها على الانسان والتربة!
حكومة بورتسودان تمانع ..
أعربت حكومة بورتسودان في بداية الأمر عن رفضها الشديد للعقوبات الأمريكية، ووصفتها بأنها “غير أخلاقية ومشكوك فيها”، معتبرةً أنها تفتقر إلى مبادئ العدالة والموضوعية! وكون البرهان لجنة وطنية للنظر والتقصي في شأن ما سماه بمزاعم استخدام الجيش لاسلحة كيماوية! وبينما – للمفارقة – لم توافق قيادة الجيش السوداني على حضور لجنة اممية متخصصة للتقصي رسميا بشأن استخدام الاسلحة المحرمة دوليا! مما يعزز من التقارير السابقة التي ادت الب إصدار الادارة الامريكية العقوبات المشددة على الجيش السوداني!
ضغط المجتمع الدولي ..
وقد اشار عدد من المحللين الي ان اصدار عضو مجلس السيادة الانتقالي ورئيس اللجنة العليا لتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، الفريق مهندس إبراهيم جابر، بنقل جميع المقار الحكومية والوزارات من منطقة وسط العاصمة الخرطوم “دون استثناء” في المنطقة الواقعة ما بين شارع النيل شمالًا وحتى السكة حديد جنوبًا، ومن المقرن غربًا حتى القيادة العامة شرقًا، انما يأتي في اطار ضغط المجتمع الدولي ورؤيته عدم صلاحية المنطقة المحددة للعيش الآدمي وعودة المواطنين نتيجة للتلوث الناتج عن استخدام هذه الاسلحة!
أشار عدد من المتابعين الي ان ممثل الرئيس الامريكي ترامب للشؤون الافريقية والشرق الاوسط مسعد بولس في لقائه مع البرهان بسويسرا أكد له وثاقة التقارير التي تتهم الحكومة باستخدام الاسلحة الكيماوية المحرمة بما يقود الي حقيقة التكهنات القائلة بان قرار اخلاء وسط الخرطوم نتيجة لتفاهمات امريكية سودانية لمعالجة آثار التلوث البيئي الناتج عن استخدام هذه الاسلحة الفتاكة والمحرمة دوليا! كما أبانت الدكتورة أماني الطويل خلال حديثها للاذاعة المصرية عن موقف قيادة الجيش السوداني المؤسف للغاية بعدم موافقتها على حضور لجنة أممية متخصصة للتقصي رسميًا بشأن استخدام الأسلحة المحرمة دوليًا. وقالت ان هذا الموقف يعزز التقارير السابقة التي أدت إلى إصدار الإدارة الأمريكية عقوبات مشددة على الجيش السوداني!