الثلاثاء ,يناير 27 ,2026
السودان اليوم
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير
  • مقالات
No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير
  • مقالات
No Result
View All Result
السودان اليوم

بروميديشن والكيزان: وساطة أم إعادة تدوير للهزيمة؟

يناير 27, 2026
0
منعم سليمان

منعم سليمان

منعم سليمان

أعادت ورشة كوالالمبور، التي نظمتها منظمة بروميديشن الفرنسية بمشاركة رموز من الحركة الإسلامية السودانية وفلول النظام البائد، إلى الواجهة سؤالًا قديمًا يتجدد بإلحاح: هل ما تقوم به هذه المنظمة هو فعل وساطة حقيقي، أم محاولة ناعمة لإعادة تأهيل قوى لفظها الشارع وأسقطها بثورة شعبية مدوية؟

فالورشة لا يمكن النظر إليها كحدث معزول أو جهد تقني محايد، بل كحلقة ضمن مسار متدرج تسعى فيه المنظمة إلى فتح قنوات مع تيارات إسلامية فقدت شرعيتها السياسية والأخلاقية، بعد أن ارتبط اسمها عضويًا بالاستبداد، والحرب، وتفكيك الدولة، والإرهاب، كما الانهيار المؤسسي الذي قاد السودان إلى وضعه الكارثي الراهن.

من حيث التعريف، تنتمي “بروميديشن” إلى نمط من منظمات الوساطة غير الحكومية التي نشأت في أوروبا بعد الحرب الباردة، وتتحرك في المناطق الرمادية بين الدبلوماسية الرسمية والعمل الأهلي، ممولةً بمنح حكومية أوروبية وشراكات مع مؤسسات دولية، وتحت لافتة فضفاضة عنوانها “الحياد” و“بناء السلام”. غير أن الحياد، حين يُمارس خارج سياقه الأخلاقي والسياسي، يتحول من فضيلة إلى تواطؤ.

وتبدو مقاربة “بروميديشن” إشكالية من زاويتين أساسيتين.

الأولى أنها تنطلق من فرضية بالغة التبسيط، مفادها أن “التيارات الإسلامية” تمثل كتلة سياسية يمكن توحيدها وإعادة تأهيلها، متجاهلة حقيقة أنها قوى شمولية مهزومة شعبيًا، فقدت سندها الاجتماعي، وتتحمل مسؤولية مباشرة عن عسكرة الدولة، وإدخال الأيديولوجيا في صميم مؤسساتها، وصولًا إلى إشعال الحرب الحالية.

أما الزاوية الثانية، والأخطر، فتتمثل في القفز فوق الفاعل الجوهري في معادلة الشرعية: المجتمع السوداني نفسه. ذلك المجتمع الذي عبّر، بثورته وبتضحياته، عن رفضه القاطع لهذه القوى، ليس سياسيًا فحسب، بل أخلاقيًا ورمزيًا، واعتبرها جزءًا من المشكلة لا طرفًا في الحل.

إن جمع الإسلاميين، بمختلف انشقاقاتهم وصراعاتهم، في عواصم بعيدة عن السودان، تحت لافتة “الحوار”، قد يبدو في ظاهره محاولة لخفض الاستقطاب، لكنه عمليًا يمنحهم منصة دولية جديدة، ويعيد تسويقهم كشركاء محتملين في مستقبل البلاد، دون أي مساءلة جادة عن الجرائم، أو مراجعة حقيقية لدورهم في إنتاج العنف وتدمير الدولة.

وهنا يفرض السؤال نفسه بحدة:

هل تسعى “بروميديشن” إلى تفكيك بنية الحرب والتمهيد إلى السلام، أم إلى إعادة ترتيب معسكر خاسر بواجهة أكثر قبولًا لدى المجتمع الدولي؟

الخشية الحقيقية أن تتحول مثل هذه الورش إلى مسار موازٍ يفرغ مفهوم السلام من محتواه، ويتجاهل جذور الصراع، ويقفز فوق مطالب العدالة، ويستبدلها بتسويات مريحة للفاعلين، على حساب الضحايا.

فالسلام في السودان لن يُبنى عبر إعادة تدوير الحركة الإسلامية والفلول، ولا عبر تلميع مشروع شمولي ثار عليه الشعب وأسقطه بثمن باهظ، بل عبر الاعتراف الصريح بإرادة الشارع، والانطلاق من معادلة جديدة تُقدّم الضحايا على الجلادين، والمحاسبة على المصالحات السهلة، والقطيعة الكاملة مع منظومات العنف والتطرف، مهما تغيّرت أسماؤها أو واجهاتها.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار

منعم سليمان
مقالات

بروميديشن والكيزان: وساطة أم إعادة تدوير للهزيمة؟

by sudanalyaum_administrator
يناير 27, 2026
0

منعم سليمان أعادت ورشة كوالالمبور، التي نظمتها منظمة بروميديشن الفرنسية بمشاركة رموز من الحركة الإسلامية السودانية وفلول النظام البائد، إلى...

تحالف صمود

تحالف “صمود” يبحث في باريس وقف الحرب ويُرحّب بتصنيف الإخوان منظمة إرهابية

يناير 27, 2026
البرلمان-الفرنسي

تصويت فرنسي يمهّد لقرار أوروبي ضد جماعة الإخوان المسلمين

يناير 23, 2026
شرطة الخرطوم

توتر أمني في أمبدة بعد احتكاك مسلح بين الشرطة والقوات المشتركة

يناير 21, 2026
صفاء الفحل

صفاء الفحل تكتب: العدة الجديدة

يناير 15, 2026
مصر وايران

واشنطن تُجمّد تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة بدعوى مراجعة معايير القبول

يناير 14, 2026
  • Main

© 2024 sudanalyaum.com

No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير

© 2024 sudanalyaum.com