الخميس ,مايو 21 ,2026
السودان اليوم
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير
  • مقالات
No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير
  • مقالات
No Result
View All Result
السودان اليوم

منعم سليمان يكتب: تمويل السلاح وتبييض القتلة: الوساطة بمعناها السعودي!

مايو 21, 2026
0
منعم سليمان

منعم سليمان

بقلم: منعم سليمان

كانت العرب قبل الإسلام، رغم جاهليتها، تُعظّم الأشهر الحرم وتكفّ فيها عن القتال وسفك الدماء. لقد عرفت الجاهلية حرمة الدم، بينما غابت تلك الحرمة عن دولة قامت، منذ نشأتها، على ادعاءات حماية بيضة الدين والدفاع عن مقدساته!

كشف التسريب المتداول للمنشق من الدعم السريع، علي رزق الله الشهير بـ”السافنا”، جانباً خطيراً من الدور السعودي في الحرب السودانية، وفي إعادة تدوير المتورطين في الدم السوداني، عبر منحهم الحماية والمال وإعادتهم إلى المشهد بوصفهم أدوات جديدة لإطالة أمد الحرب ومضاعفة مأساة السودانيين.

في التسجيل المسرّب، لا يتحدث السافنا من مخبأ معزول أو منفى خائف، بل من قلب الرياض، ومن نزل فاخر يقع قبالة وزارة الداخلية السعودية. وهذا الموقع ليس مجرد مصادفة جغرافية، بل إشارة فاضحة إلى حجم الرعاية التي توفرها السعودية لقتلة السودانيين، وإلى طبيعة الدور الذي تلعبه في إدارة الحرب من خلف ستار “الوساطة” وادعاءات “السعي للسلام”، بينما تواصل في الواقع تمويل أمراء الحرب وشراء الولاءات وتمزيق ما تبقى من وحدة السودان ونسيجه الاجتماعي.

والأخطر في التسريب، تحذير السافنا لمحدثه من نشر خبر وجوده هناك، بما يكشف إدراك السعودية لخطورة الدور الذي تؤديه في حماية شخصيات متورطة في القتل والنهب والانتهاكات الواسعة التي شهدتها الخرطوم والجنينة والنهود والفاشر منذ اندلاع الحرب.

لا شك أن السعودية لم تعد، بعد كل هذه الوقائع، مجرد وسيط سياسي يمكن الاختباء خلف بياناته الدبلوماسية الباردة، بل أصبحت طرفاً مباشراً في الحرب السودانية، وشريكاً في تبييض القتلة وإعادة تأهيل مجرمي الحرب تحت لافتات سياسية زائفة.

فبدلاً من الدفع نحو محاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات، يجري استقبالهم ورعايتهم وتمويلهم، ثم إعادتهم إلى المشهد ضمن ترتيبات تخدم استمرار الحرب وتضمن بقاء السودان ساحة مفتوحة للفوضى والدمار والتدخلات الإقليمية.

إن أخطر ما تصنعه السعودية في السودان ليس فقط تمويل الحرب، بل ترسيخ فكرة أن القتلة يمكن أن يتحولوا، متى ما اقتضت المصالح، إلى شركاء سلام يحظون بالحماية والرعاية والمال بعد كل ما ارتكبوه من فظائع. وهذه قطعاً ليست صناعة سلام، بل صناعة لوحش دائم يعيش على الدم السوداني.

فمن يؤوي القتلة ويمولهم ويعيد تدويرهم لا يسعى إلى إطفاء الحرب، بل إلى إدارتها والتحكم في مساراتها بما يخدم مصالحه ونفوذه الإقليمي.

لقد بات واضحاً أن شعارات “السلام” و”وقف الحرب” التي ترفعها السعودية ليست سوى غطاء سياسي هشّ تخفي خلفه دوراً متزايداً في تمويل الحرب وإعادة إنتاج الخراب السوداني.

فالسلام لا يُصنع بصفقات السلاح الباكستانية، أو إيواء أمراء المليشيات، ولا بتلميع المتورطين في الدم، ولا بتمويل أدوات الحرب، بل بمحاسبة القتلة وإنصاف الضحايا وتجفيف مصادر الخراب.

أما غسل الجرائم تحت لافتة الوساطة السياسية، فليس سوى شراكة كاملة في الدم السوداني، وإسهام مباشر في إطالة المأساة وتعميق الجراح المفتوحة.

Tags: اخبار الدعم السريعاخبار السوداناخبار عاجلة

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار

منعم سليمان
مقالات

منعم سليمان يكتب: تمويل السلاح وتبييض القتلة: الوساطة بمعناها السعودي!

by sudanalyaum_administrator
مايو 21, 2026
0

بقلم: منعم سليمان كانت العرب قبل الإسلام، رغم جاهليتها، تُعظّم الأشهر الحرم وتكفّ فيها عن القتال وسفك الدماء. لقد عرفت...

تجنيد الاطفال

المرصد السوداني لحقوق الإنسان يتهم الجيش بمواصلة تجنيد الأطفال داخل معسكرات التدريب

مايو 21, 2026
تقرير فني يكشف رحلات جوية غامضة بين القاهرة والسودان وتحركات خارج أنظمة الملاحة الدولية

تقرير فني يكشف رحلات جوية غامضة بين القاهرة والسودان وتحركات خارج أنظمة الملاحة الدولية

مايو 21, 2026
رئيس وكالة الطاقة الدولية: مخزونات النفط التجارية تنفد بسرعة

رئيس وكالة الطاقة الدولية: مخزونات النفط التجارية تنفد بسرعة

مايو 18, 2026
“طيران الإمارات” تدشن مشروعاً هندسياً بـ5.1 مليار دولار

“طيران الإمارات” تدشن مشروعاً هندسياً بـ5.1 مليار دولار

مايو 18, 2026
استقرار مؤقت للسندات البريطانية وسط تطمينات سياسية

استقرار مؤقت للسندات البريطانية وسط تطمينات سياسية

مايو 18, 2026
  • Main

© 2024 sudanalyaum.com

No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير

© 2024 sudanalyaum.com