الخرطوم: سودان اليوم
شهد اجتماع حاد عقد أمس الجمعة تبادلاً للكلمات الشديدة بين قائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ورئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، وصل إلى حد وصف البرهان لمناوي بـ”العبد” وأمره بالصمت مرات متتالية.
وبحسب مصادر حضرت الاجتماع، جاء التصعيد على خلفية مشاركة وفد الكتلة الديمقراطية في اجتماعات مع الآلية الخماسية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا حيث وصفت الآلية الوفد بأنه “واجهة للحركة الإسلامية”. وتبع ذلك رفض حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور التوقيع على المذكرة المشتركة، واتهامها الكتلة الديمقراطية بأنها واجهة للإسلاميين.
ووجه مناوي انتقادات حادة للبرهان، متهماً مجموعة من الإسلاميين الموالين له داخل الكتلة الديمقراطية بأنهم السبب في هذا الوصف، وطالب بإخراجهم فوراً من الكتلة.
ورد البرهان بغضب شديد قائلاً: “يا مناوي يا عبد.. اصمت.. أنت ليس لك كلمة.. اصمت.. أنا رئيس الدولة”، واستخدم عبارة “أتى بمن أتى”.
وبحسب مراقبين، يعكس هذا الوصف العنصري الخطير الطريقة التي ينظر بها البرهان إلى مناوي، إذ يعتبره “عاملاً وخادماً” وليس شريكاً سياسياً، خاصة بعد المبلغ المالي الذي حصل عليه مناوي مقابل خروجه من الحياد وإعلان انحيازه للجيش.
ويأتي هذا التصعيد اللفظي غير المسبوق وسط توترات متفاقمة بين الأطراف العسكرية والحركات المسلحة والقوى المدنية. ويُخشى أن يؤدي مثل هذا الخطاب إلى تعميق الخلافات داخل تحالفات قوى السلام، وتقويض الثقة بين الأطراف المتحاورة.
وتتكثف في الوقت الراهن الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السودانية المستمرة منذ أبريل 2023، وسط تحذيرات من أن مثل هذه الحوادث قد تعيق مسار التفاوض وتُفاقم الوضع الإنساني المتدهور في البلاد.






