الخميس ,أكتوبر 8 ,2026
السودان اليوم
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير
  • مقالات
No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير
  • مقالات
No Result
View All Result
السودان اليوم

منعم سليمان يكتب: الوطن هو الذبيح، والجزار (برهان)!

يونيو 6, 2025
0
منعم سليمان

منعم سليمان

منعم سليمان

في هذا اليوم، كان يُفترض أن تتزين الأرواح بأنوار السعادة، وأن تعانق القلوب فرح الطقوس المقدسة. فإذا بالعيد يطلّ من بين ركام البيوت ودموع الثكالى. لا يُسمع فيه تكبير العيد، بل ضجيج المدافع. ولا تُذبح فيه خراف الأضاحي، بل يُذبح الوطن على مائدة العسكر، وتُقطع رؤوس السودانيين، وتُجزّ رقابهم، وتُسلخ جلودهم بأيدي الميليشيات وكتائب الهوس الديني!

هكذا هو العيد في السودان هذا العام: ليس فرحًا مؤجَّلًا، بل خنجرٌ آخر في خاصرة وطنٍ يحتضر. بلادٌ كانت تتهيأ للشفاء الكامل، وبدأت تتلمّس خطى الاستقرار، تنظر إلى العالم بأمل، وتفتح نوافذها للحرية… فإذا بالرعديد اللئيم، عبد الفتاح البرهان، يتحالف مع أعداء السودان، من الخارج والداخل، ويغلقها بعنف. يُحوِّل الحلم إلى كابوس، مقرّرًا، بكل ما يملك من ضعة وخسّة، أن يبني نظامًا من الخراب، يكون امتدادًا لسنوات الكيزان المظلمة.

لقد مُنح هذا الخائن لحظةً نادرة لم يحظَ بها أحدٌ قبله؛ لحظة يستطيع فيها القائد أن يرتقي فوق الأطماع، ليُكتب اسمه في صفحات الخلود. لكنه، وكما هو دأب كل طاغيةٍ جبانٍ ودنيء، اختار أن يُسطّر اسمه لا في سجلات الأبطال، بل في مزابل الأنذال: خان العهد، وخذل الدماء، وسدّد طعنته في ظهر الثورة التي أنجبته من العدم واللاشيء.

وها هو خراج خيانته يتجلّى اليوم؛ فلا تهاني بين الناس، بل همسٌ حزين وآهات خوف، ودماء ودموع. من نجا من الرصاص والقنابل، التهمه الجوع. ومن نجا من الجوع، طاردته الأوبئة. ومن بقي، جلس على أطلال وطنٍ غادره الزمن، واستوطنه الجنون.

كم هو مفجعٌ أن يُصبح مصير أمةٍ عظيمة رهين قرار رجلٍ خائن وتافه، فاقد لأي رؤية، أو فضيلة، أو شرف. بلا خُلق، أو دين، أو تقاليد. رجلٌ لم يتأسَّ برؤيا إبراهيم، ولا بطاعة إسماعيل، ولا بمعنى الفداء، لتهزم روحه أهواءها. بل اختار أن يكون أدنى من (كبش) القصة، وأكثر حيوانية منه. انساق خلف رغباته الصغيرة، فذبح شعبه، ونحر وطنه من الوريد إلى الوريد، وفرق دمه لا بين القبائل فحسب، بل بين الأمم والدول.

نعم، يُكبّر السودانيون هذا اليوم كما سواهم، لكن تكبيراتهم مخنوقة. فهم المضحي والضحية في آن. يُذبحون على مرأى العالم، في صمتٍ يُرعب أكثر من الرصاص.

عيدٌ حزين، نعم، لكنه عظيم؛ عظَمه أن السودانيين قد جسّدوا الفداء بأسمى صوره الإنسانية. فدَوا حريتهم بأرواحهم، وحتماً سيخرجون من هذه المحنة أكثر منعة، وأشدّ شكيمة. فالسودان لا يموت، وإن ذُبح بألف خنجر، ألف مرة، فهو حيّ في ضمير شعبه، المحب للسلام والحرية. وهو الأجدر دوماً بالبقاء والخلود.
أما البرهان وكيزانه، فمكانهم الطبيعي مزابل التاريخ، بين أذلاء العصور.

وكل عام، نحن نُصرّ على أن نولد من جديد، أحرارًا، أعزاء، كما خلقنا الله.ر

Tags: اخبار السودانالسودان اليوم

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار

الجيش الإثيوبي يستعيد «سقوطا»
الأخبار

الجيش الإثيوبي يستعيد «سقوطا» ويتهم مصر والسودان بدعم مسلحين

by sudanalyaum_administrator
سبتمبر 28, 2026
0

أعلن الجيش الإثيوبي استعادة السيطرة الكاملة على مدينة «سقوطا» بإقليم أمهرة شمالي البلاد، بعد مواجهات مع جماعات مسلحة، مشيراً إلى...

واشنطن تنزع شرعية البرهان

بولس يصف محيي الدين سالم بـ«وزير الخارجية المعيّن من قبل القوات المسلحة السودانية»

سبتمبر 22, 2026
السلطان دينار وعمر البشير

دينار: جبر ضرر ضحايا دارفور حق.. والبشير أمام العدالة

سبتمبر 11, 2026
مسيرات قتاية

استهداف دقيق لمواقع أسلحة في الخرطوم يفتح ملف الاختراق الاستخباراتي

سبتمبر 10, 2026
IMG_Volker_Turk_Volker_T_2_1_EQAI8MQ9

فولكر تورك يجدد الدعوة لوقف الحرب في السودان ويحذر من كارثة إنسانية متفاقمة

سبتمبر 9, 2026
الفريق أول محمد حمدان دقلو

دقلو يعلن التكفل بتعليم أوائل الشهادة السودانية 2026.. والمنحة تمتد حتى التخرج داخل السودان أو خارجه

سبتمبر 2, 2026
  • Main

© 2024 sudanalyaum.com

No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير

© 2024 sudanalyaum.com