الأحد ,أغسطس 23 ,2026
السودان اليوم
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير
  • مقالات
No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير
  • مقالات
No Result
View All Result
السودان اليوم

بروميديشن والكيزان: وساطة أم إعادة تدوير للهزيمة؟

يناير 27, 2026
0
منعم سليمان

منعم سليمان

منعم سليمان

أعادت ورشة كوالالمبور، التي نظمتها منظمة بروميديشن الفرنسية بمشاركة رموز من الحركة الإسلامية السودانية وفلول النظام البائد، إلى الواجهة سؤالًا قديمًا يتجدد بإلحاح: هل ما تقوم به هذه المنظمة هو فعل وساطة حقيقي، أم محاولة ناعمة لإعادة تأهيل قوى لفظها الشارع وأسقطها بثورة شعبية مدوية؟

فالورشة لا يمكن النظر إليها كحدث معزول أو جهد تقني محايد، بل كحلقة ضمن مسار متدرج تسعى فيه المنظمة إلى فتح قنوات مع تيارات إسلامية فقدت شرعيتها السياسية والأخلاقية، بعد أن ارتبط اسمها عضويًا بالاستبداد، والحرب، وتفكيك الدولة، والإرهاب، كما الانهيار المؤسسي الذي قاد السودان إلى وضعه الكارثي الراهن.

من حيث التعريف، تنتمي “بروميديشن” إلى نمط من منظمات الوساطة غير الحكومية التي نشأت في أوروبا بعد الحرب الباردة، وتتحرك في المناطق الرمادية بين الدبلوماسية الرسمية والعمل الأهلي، ممولةً بمنح حكومية أوروبية وشراكات مع مؤسسات دولية، وتحت لافتة فضفاضة عنوانها “الحياد” و“بناء السلام”. غير أن الحياد، حين يُمارس خارج سياقه الأخلاقي والسياسي، يتحول من فضيلة إلى تواطؤ.

وتبدو مقاربة “بروميديشن” إشكالية من زاويتين أساسيتين.

الأولى أنها تنطلق من فرضية بالغة التبسيط، مفادها أن “التيارات الإسلامية” تمثل كتلة سياسية يمكن توحيدها وإعادة تأهيلها، متجاهلة حقيقة أنها قوى شمولية مهزومة شعبيًا، فقدت سندها الاجتماعي، وتتحمل مسؤولية مباشرة عن عسكرة الدولة، وإدخال الأيديولوجيا في صميم مؤسساتها، وصولًا إلى إشعال الحرب الحالية.

أما الزاوية الثانية، والأخطر، فتتمثل في القفز فوق الفاعل الجوهري في معادلة الشرعية: المجتمع السوداني نفسه. ذلك المجتمع الذي عبّر، بثورته وبتضحياته، عن رفضه القاطع لهذه القوى، ليس سياسيًا فحسب، بل أخلاقيًا ورمزيًا، واعتبرها جزءًا من المشكلة لا طرفًا في الحل.

إن جمع الإسلاميين، بمختلف انشقاقاتهم وصراعاتهم، في عواصم بعيدة عن السودان، تحت لافتة “الحوار”، قد يبدو في ظاهره محاولة لخفض الاستقطاب، لكنه عمليًا يمنحهم منصة دولية جديدة، ويعيد تسويقهم كشركاء محتملين في مستقبل البلاد، دون أي مساءلة جادة عن الجرائم، أو مراجعة حقيقية لدورهم في إنتاج العنف وتدمير الدولة.

وهنا يفرض السؤال نفسه بحدة:

هل تسعى “بروميديشن” إلى تفكيك بنية الحرب والتمهيد إلى السلام، أم إلى إعادة ترتيب معسكر خاسر بواجهة أكثر قبولًا لدى المجتمع الدولي؟

الخشية الحقيقية أن تتحول مثل هذه الورش إلى مسار موازٍ يفرغ مفهوم السلام من محتواه، ويتجاهل جذور الصراع، ويقفز فوق مطالب العدالة، ويستبدلها بتسويات مريحة للفاعلين، على حساب الضحايا.

فالسلام في السودان لن يُبنى عبر إعادة تدوير الحركة الإسلامية والفلول، ولا عبر تلميع مشروع شمولي ثار عليه الشعب وأسقطه بثمن باهظ، بل عبر الاعتراف الصريح بإرادة الشارع، والانطلاق من معادلة جديدة تُقدّم الضحايا على الجلادين، والمحاسبة على المصالحات السهلة، والقطيعة الكاملة مع منظومات العنف والتطرف، مهما تغيّرت أسماؤها أو واجهاتها.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار

الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي
الأخبار

تشاد: غارات جوية بطائرات ومسيّرات سودانية تستهدف قافلة داخل أراضينا

by sudanalyaum_administrator
أغسطس 23, 2026
0

أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش التشادي، السبت 22 أغسطس 2026، أن طائرات ومسيّرات يُعتقد أنها تابعة للقوات السودانية أو جهات...

يوسف عليان

قرارات إدارية تعيد تشكيل الجهاز التنفيذي بغرب كردفان

أغسطس 21, 2026
حميدتى-والحلو-696x392

الحلو يعلن وقف الأعمال العدائية في هيبان دعماً لمبادرة حميدتي

أغسطس 21, 2026
ورشة في زالنجي عن الحوار المجتمعي

إنعقاد ورشة في زالنجي عن الحوار المجتمعي ونبذ خطاب الكراهية

أغسطس 18, 2026
صفاء الزين

البرهان ليس الدولة.. ومن أختطف السلطة لايمكنه إنقاذ الوطن

أغسطس 17, 2026
الدعم السريع

أهالي قيسان يحتفلون بتحرير المدينة ومصادر تتحدث عن انتهاكات خلال فترة سيطرة الجيش

أغسطس 12, 2026
  • Main

© 2024 sudanalyaum.com

No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير

© 2024 sudanalyaum.com