نيالا : سودان اليوم
جدد رئيس المجلس الرئاسي ورئيس تحالف السودان التأسيسي الفريق أول محمد حمدان دقلو موقف حكومة السلام الراسخ بوحدة السودان الطوعية أرضاً وشعباً والعمل بكل الوسائل لقطّع الطريق أمام محاولات الحركة الإسلامية الإرهابية والجيش التابع لها الساعية إلى تمزيق السودان وتفكيك نسيجه الاجتماعي أسوة بما حدث مع جنوب السودان.
جاء ذلك خلال مباحثات مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد بيكا هافيستو التطورات السياسية والأمنية بالبلاد إلى جانب الوضع الإنساني والجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار .
ورحب رئيس المجلس الرئاسي بالمبعوث متمنياً له النجاح في مهمته الجديدة، مؤكداً أن حكومة السلام مستعدة للتعاون الكامل مع الأمم المتحدة والعمل على تقديم المساعدات اللازمة بما يسهم في رفع المعاناة عن كاهل الشعب السوداني.
وقدم السيد رئيس المجلس الرئاسي شرحاً مفصلاً للمبعوث الأممي حول الأسباب الرئيسية التي أشعلت الحرب في البلاد وتورط الحركة الإسلامية الإرهابية والجيش الموالي لها في إشعالها فضلاً عن الجذور التاريخية للأزمة السودانية التي ساهمت بشكل وثيق في استمرار دوامة الحروب في السودان، مشيراً إلى أن بعض الأطراف الدولية تنظر للقضية السودانية بشيء من التبسيط دون النظر إلى الأسباب الحقيقية التي أدت استمرار الحروب وعدم تحقيق السلام الشامل والمستدام، وأضاف أن المشكلة السودانية تاريخية ويجب حلها بمخاطبة جذورها وإعادة تأسيس الدولة على أسس جديدة عادلة ترفع الظلم والتهميش عن جميع الشعوب السودانية.
وأكد أن حكومة وتحالف تأسيس الذي يمثل أكبر كتلة تاريخيّة في السودان بتنوعه السياسي والاجتماعي يمتلك رؤية لحل أزمات السودان المتراكمة تتمثل في الدستور الانتقالي وميثاق السودان التأسيسي تم من خلالهما وضع الحلول الجذرية لمشاكل البلاد وتحقيق وحدتها الطوعية.
ودعا رئيس المجلس الرئاسي الأمم المتحدة إلى الإسراع لفتح مكاتبها في مناطق سيطرة حكومة السلام من أجل تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين الذين عوقبوا سياسياً من قبل جماعة بورتسودان الإرهابية التي تستخدم الغذاء كسلاح في الحرب لتجويع الملايين من السودانيين.
وأكد الفريق أول محمد حمدان دقلو تمسكهم بضرورة إجراء تحقيق شفاف وعادل حول من أشعل الحرب في السودان وتحميله مسؤولية كافة الانتهاكات التي تعرض لها السودانيين وعلى رأسها استخدام السلاح الكيميائي، مشيراً إلى أن ذلك يمثل خطوة أساسية نحو وقف الحرب وتحقيق السلام بالبلاد، وأضاف أن هذا المطلب لا تنازل عنه تحت أي ظرف من الظروف.
من جانبه، أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد بيكا هافيستو سعي الأمم المتحدة إلى إنهاء الحرب في البلاد وتحقيق السلام، مشيراً إلى أنه استمع إلى عدد من الأطراف في إطار البحث عن أنجح الطرق التي يمكن أن تؤدي إلى حل الأزمة، مشيداً باستجابة السيد رئيس المجلس الرئاسي للقاء لتبادل وجهات النظر والوقوف على مجمل الأوضاع بالبلاد.






