خطاب تاريخي للسيد الرئيس محمد حمدان دقلو نحو وحدة وتصحيح وتطلعات لمستقبل مشرق يعلن فيه عن رؤية وطنية طموحة لبناء سودان جديد بأنها دولة الديمقراطية الفدرالية العلمانية وفق التزام راسخ بترسيخ الحقوق والحريات التي ينتظر منها الشعب السوداني وينظر بتطلعات كبيرة لتحقيق الاستقرار والتنمية.
إنه التطلع لقيادة وطنية حكيمة لبناء مستقبل أفضل أرست له كلمات الخطاب التاريخي للسيد الرئيس محمد حمدان دقلو وتطلعاته لبناء سودان جديد يقوم على أسس الديمقراطية والعدالة والمساواة.
*لقد تجدد العهد من السيد الرئيس بإكمال *الوحدة الترابية* التي تشكل فيها قضية أقاليمنا ونمائها وفق العدل والإنصاف القضية الوطنية المركزية. وأن هذا الشعب يتطلع إلى إتمام التأكيد على دعم العالم كما دعم من سبقونا من دول ويتطلع إلى منظمة الأمم المتحدة لتنظر لرأي الشعب بدعم حكومة الوحدة والسلام التأسيسية وهو الاستفتاء الذي لم يفتأ خصوم وحدتنا الترابية يعملون على إفشاله ويضعون العراقيل دون تحقيقه.
إنه الطموح إلى أن تسير بلادنا قدما على طريق التطور والحداثة وينغمر شعبنا في خضم هذا العهد الجديد مسلحا بنظرة تتطلع لآفاق المستقبل في تعايش مع الغير وتفاهم مع الآخر محافظا على خصوصيته وهويته دون انكماش على الذات في كنف أصالة متجددة وفي ظل معاصرة ملتزمة بقيمنا المقدسة جميعها نتقبل فيها الاديان ونراعي فيها المؤسسة والخدمية.
وإلى شعبنا العزيز إن الانشغال بقضايانا الوطنية الهامة لينطلق من المرتكزات التي أرسى دعائمها نضالنا الطويل ضد الظلم والفساد والأنظمة الجائرة التي وضعتنا في معية هذه الحرب فوجب علينا جميعاً العناية بمختلف مشاكلنا والتجاوب مع همومنا وما نرمي له جميعا من مصالحة والتئام وتعاون في تجاوز لسلبيات الواقع ونظر بعيد إلى المستقبل على أساس من تاريخنا الحافل ومن مقوماتنا الحضارية والثقافية ومن القيم التي يزخر بها ادياننا التي ارتضيناها في وسطية واعتدال وفي سماحة وانفتاح والدعوة الدائمة إلى السلم والتعايش والتعارف وحفظ الحقوق التي كرم بها الله الإنسان والتي أقرتها المواثيق الدولية التي كان التأسيس هذا العام بداية لها
وبفضل تمسك هذا الشعب تسنى لبلدنا العزيز أن يكسب مناعة أتاحت له أن يصمد لشتى الزوابع ويتجنب الوقوع في مزالق التاريخ ومهاوي أحداثه المتعاقبة ويختار طريق الحرية والعدالة والديمقراطية.
سوما المغربي