بسم الله الرحمن الرحيم
الله أكبر ولله الحمد
بيان رقم (٥٥)
لا تراجع ولا استسلام
جماهير حزب الأمة القومي،
جماهير الشعب السوداني الأبي؛
نخاطبكم اليوم كقيادات وكوادر حزب الامة القومي في لحظة فارقة من تاريخ السودان، حيث يقف الوطن على أعتاب فجر جديد يصنعه تحالف تأسيس بإرادة الشعب السوداني وقوة المبدأ ومضاء العزيمة. وإذ البلاد تستعد لإعلان مؤسسات حكومة الوحدة والسلام من مدينة نيالا البحير، فإننا نعلم أن التاريخ يفتح أبوابه للثوار الأوفياء، لا للمتخاذلين ولا للمرتهنين لماضٍ أسود.
جماهيرنا الأوفياء
بالرغم من ان الشعب السوداني قد عرف قيادات وكوادر حزب الأمة القومي وجماهيره العريضة وتاريخه الممهور بالتضحيات في ساحات النضال، ظل الحزب رهيناً لقيادات أدمنت الفشل وإهدار الفرص في اللحظات المصيرية، وآخرها ما اقترفوه من اخطاء في مسيرة تحالف قوى الحرية والتغيير، حيث أضاعوا على البلاد ثمرة تضحيات جسام سالت خلالها دماء شباب الانصار دفاعا عن مصير هذه الامة، وهي الحقيقة التي لا يمكن طمسها مهما تسترت عليها دعاوى كاذبة ومزاعم مضللة.
جماهيرنا الصامدة،
لقد كنا كقيادات وكوادر حزب الامة القومي أول من تنبأ بحرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣، ومآلاتها باعتبارها نتائج حتمية لرفض الحركة الإسلامية ومليشياتها الاتفاق الإطاري. وبالفعل، كنا في قلب المقاومة الشعبية والعسكرية، نذود مع جماهيرنا ضد مشروع الظلام حتى صغنا معًا اللبنات الأولى لإسقاط دولة ٥٦ المتهالكة، والسعى لإقامة دولة العدالة والمساواة كما جاء في إعلان تأسيس التاريخي بنيروبي في ٢٣ فبراير ٢٠٢٥
لكن المؤسف والمخزي في ذات الوقت أن المواقف الرخوة والأيادي المرتعشة والقيادات المساومة داخل الحزب، آثرت التضحية بخيارات الجماهير وانحازت للمصالح الضيقة. فهؤلاء حوّلوا تضحيات الجماهير إلى ورقة للمساومة، وأداروا ظهورهم لعرق المقاتلين ودماء الشهداء، فأقصوا قيادات الحزب وكوادره الواعدة التي ساهمت بفعالية في صنع هذا التحالف من جذوره، وحاولوا تهميش دورها في تسنم مواقعها الطبيعية في سلطة تأسيس ذلك بذريعة الحفاظ على وحدة الحزب، فهي كلمة حق اريد بها باطل.
جماهيرنا الشرفاء،
إزاء هذه المواقف المخزية فإننا نعلنها بوضوح لا لبس فيه الآتي:-
١/ اننا لن نحيد قيد أنملة عن مشروع الخلاص الوطني الذي تجسد في إعلان تأسيس، وهو خيارنا الوجودي، ومهما تكالبت المؤامرات فلن تنجح في زحزحتنا عنه.
٢/ نوجه قواعدنا الصلبة في المدن والريف، والمهاجر والمعسكرات، أن تقف بكل صلابة مع بقية الشعب السوداني دعماً لحكومة تأسيس، وأن تشارك بقوة وجرأة في مؤسساتها وأنشطتها، فهي حكومة ولدت من رحم التضحيات ولم تكن منة من احد، ولن يسقطها التآمر الداخلي ولا التهميش والإقصاء.
٣/ نؤكد أن ما لحق بقيادات الحزب وكوادره من تهميش وإقصاء لا يتحمل وزره رئيس الحزب وحده، بل تتحمله مجموعة من مستشاري الرئيس الذين أوكل اليهم ملف الحزب في تأسيس، والمتواطئين معهم من بعض الإدارات السياسية بالدعم السريع.
٤/ في غضون ذلك، سنحتفظ لانفسنا بحق الرد واتخاذ كافة التدابير السياسية والتنظيمية من اجل اعادة هيبة حزب الامة القومي وتعزيز مكانته في التحولات الكبرى التي اجترحتها مسيرة التأسيس.
الله أكبر ولله الحمد
قيادات وكوادر حزب الأمة القومي
بتاريخ ٣٠ اغسطس ، ٢٠٢٥