سودان اليوم
قال بروفيسور نثانيال ريموند، مدير مختبر ييل الإنساني، في تصريحات لراديو دبنقا، إن فريقه نقل جزءًا من موارده إلى إقليم كردفان، مع التركيز على مدن الأبيض وكادُقلي والدلنج، مؤكدًا أنهم سيواصلون مراقبة الأوضاع هناك ولن يتركوا السكان دون متابعة.
ووصف ما جرى في مدينة الفاشر بأنه “كارثة بشرية جماعية”، مشيرًا إلى أن حجم الخسائر الأولية يوازي – من حيث الأثر – حصيلة القتلى في الساعات الأولى بعد قصف ناغازاكي بالقنبلة الذرية، معتبرًا ذلك إنذارًا لما قد يتكرر في مناطق أخرى من البلاد.
وحذر من احتمال عودة القتال إلى الخرطوم وأم درمان خلال فصل الصيف، لافتًا إلى أن محور الدلنج–الأبيض–كادُقلي قد يمثل مقدمة لهجوم عسكري محتمل.
وأضاف أن الجيش، من وجهة نظره، منخرط في صراع مضاد لأهداف ثورة ديسمبر، – بحسب تعبيره – على تعطيل العودة إلى المسار الديمقراطي، معتبرًا أن المجتمع الدولي يساهم عمليًا في صراع حول هوية “الديكتاتور” الذي سيحكم السودان، في ظل غياب حقيقي للقوى المدنية.
وأشار ريموند إلى أن سلاح الجو السوداني فقد تفوقه وهيمنته الجوية، وأن الجيش يواجه نقصًا حادًا في الجنود المدربين، ما دفعه – وفق قوله – إلى توسيع نطاق التعبئة.
كما تحدث عن امتلاك قوات الدعم السريع لقدرات متقدمة في مجال الطائرات المسيّرة، واصفًا ذلك بأنه يشكل ما يشبه “قوة جوية”، وأضاف أن هذه التقنية التي برزت في معارك الفاشر قد تكون لها تداعيات تتجاوز السودان وتمتد إلى نطاق دولي أوسع.






