الأحد ,فبراير 1 ,2026
السودان اليوم
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير
  • مقالات
No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير
  • مقالات
No Result
View All Result
السودان اليوم

سلسلة: كشف المستور (20).. إزاحة النقاب عن الأبارتهايد المقنع (3)

فبراير 1, 2026
0
مجدي ماكن

مجدي ماكن

سلسلة: كشف المستور (20)

إزاحة النقاب عن الأبارتهايد المقنع (3)

خريطة الامتياز: “مثلث برمودا” السوداني وهندسة الفقر

بقلم: مجدي محمد مصطفى ماكن

كيف تحولت أقاليم السودان إلى “مستعمرات” لخدمة الخرطوم؟

حرب “مفاتيح الخزينة”
مدخل: اللص المحترم.. والجغرافيا السرية!
في حصص الجغرافيا المدرسية، علمونا أن خريطة السودان تشبه جمجمة الفيل، وأن النيل يشقها كشريان حياة يروي الجميع. لكنهم أخفوا عنا “الخريطة الحقيقية” التي تُدار بها البلاد؛ خريطة لا تعترف بمليون ميل مربع، بل تعترف فقط بـ “مثلث” صغير جداً، يبتلع حقوق وثروات أمة كاملة، “مثلث حمدي”!

إذا نظرت إلى خريطة السودان ليلاً عبر الأقمار الصناعية، ستلاحظ شيئاً مرعباً: بقعة ضوء ساطعة وحيدة تتركز في ملتقى النيلين، بينما يغرق باقي البلاد -مساحة بحجم قارة- في ظلام دامس. هذا الظلام ليس غياباً للكهرباء فحسب؛ إنه غياب للدولة، وغياب للحياة، وغياب للعدالة.

في “دولة 56″، اللص ليس ذلك الذي يتسلق السور بليل؛ بل هو “اللص المحترم” الذي يرتدي جلابية أنيقة و يلف الشال و الملحف، أو يرتدي بذلة إيطالية فاخرة، ويجلس في مكتب مكيف داخل هذا المثلث، ويمسك بقلم يوقع به “مرسوماً سيادياً” يسرق به عرق الملايين في وضح النهار. اليوم، نضع الدبوس على “جغرافيا النهب”، لنكشف كيف تحول السودان إلى إقطاعية خاصة لـ “كارتيل” المركز.

1/ “مضخة الشفط”: جغرافيا الإنتاج vs جغرافيا الاستهلاك

عبد الرحيم حمدي (وزير مالية الإنقاذ) لم يبتدع فكرة محور “دنقلا – الخرطوم – كوستي” من العدم؛ هو فقط كان وقحاً بما يكفي ليقول بصوت عالٍ ما كانت تمارسه نخب “دولة 56” في الخفاء منذ الاستقلال.

لقد صممت “النخبة النيلية” الدولة لتعمل كـ “مضخة شفط” عملاقة. الأنبوب يمتد من مناطق الهامش، يسحب الموارد الخام بأبخس الأثمان، ويصب عوائدها (الدولارية) في خزائن “الكارتيل” داخل المثلث. هذه الرقعة التي تشكل أقل من 10% من المساحة والسكان، تستحوذ على 90% من التنمية والخدمات. لا يعود للأقاليم المنتجة سوى شيئين: “الرصاص لقمع المحتجين”، و”قنابل الأنتنوف لحرق القرى” بذريعة محاربة التمرد!.

الحقيقة المفزعة: 100% من رؤساء السودان منذ الاستقلال جاؤوا من هذه الرقعة أو ينتمون إليها ثقافياً.

في جنوب أفريقيا كانت هناك “بانتوستانات” للسود ومناطق للبيض. وفي السودان، جعلوا الدولة كلها “بانتوستان” كبير يخدم رفاهية سكان “شريط النيل”. إنه “أبارتهايد جغرافي” بامتياز.

2/ الثالوث المقدس: كيف يُدار الاحتكار؟

أو كيف نجحت هذه الأقلية في السيطرة على قارة اسمها السودان لسبعين عاماً؟ الإجابة تكمن في تحالف شيطاني بين ثلاثة رؤوس:

  • النخبة الطائفية (الغطاء الديني): بيوتات “السادة” لتخدير الجماهير ومنح “صكوك الغفران” للديكتاتوريات.
  • النخبة العسكرية (الذراع الباطش): لحماية “الامتياز التاريخي” بقوة السلاح.
  • “الأفندية” (الجيش البيروقراطي): الجهاز الإداري الذي يكتب التقارير ويقرر أين تُبنى المدرسة وأين يُحفر البئر.
    إنه ذات الحلف الذي سلم بموجبة الأفندي السلطة للجنرال، بمباركة الطائفية في 17 نوفمبر 1958.

3/ آليات “الكليبتوقراطية”: السرقة بالقانون

تشير تقارير المنظمات الدولية (مثل The Sentry) و البنك الدولي إلى أن السودان ليس دولة، بل “شركة أمنية قابضة” تدار بنظام “كليبتوقراطي” (حكم اللصوص). وتتم السرقة عبر ثلاث أدوات شيطانية:

أولاً: البنوك “العنصرية”: التمويلات المليارية وخطابات الضمان هي حكر على “أولاد البلد”. النظام المصرفي مصمم لتدوير المال داخل “المثلث” فقط. المزارع الحقيقي في الهامش محروم، بينما يمنح التمويل لجمعيات صورية تابعة للنخبة.

ثانياً: ألعوبة العطاءات: مناقصات الدولة تذهب عبر “ظرف مغلق” للموالين، مدعومة بإعفاءات جمركية تدمر أي منافسة شريفة.

ثالثاً: تجفيف الأرياف: تدمير الزراعة والرعي “بفعل فاعل”؛ لإجبار المنتج في الأرياف على بيع محصوله بـ “تراب القروش” لسماسرة المركز.

4/ التطور التاريخي للنهب: من “الريع” إلى “الغنيمة”

الفرق الجوهري بين الأبارتهايد السوداني والجنوب أفريقي هو أن نخب المركز مارست “النهب الشخصي”، بينما مارس البيض هناك “النهب الطبقي” لبناء دولتهم. في السودان، تحولت الدولة إلى غنيمة:

ما بعد الاستقلال (1954–1969): دولة “أبارتهايد ريعية أولية”. هيمنة بيوتات تجارية وطائفية مع استمرار البنية الاستعمارية.

حقبة نميري (1969–1985): لم يختلف نميري كثيرا عن عبود. استمرت سياسات الأبارتهايد ضد الأقاليم السودانية برغم شعارات الاشتراكية. أوقف الحرب في جنوب السودان في اتفاقية أديس أبابا، الا أنه سرعان ما عاد للقتل والإبادة خصوصا خلال المرحلة الثانية. كانت بداية التحول الأخطر “التمكين الأول” هي”المصالحة الوطنية 1977″ التي سمحت بدخول الإسلاميين والطائفية وبداية تشكل “الرأسمالية الطفيلية”، التي مكّنتهم من اختراق الخدمة المدنية، والبنوك، والاقتصاد. إنشاء البنوك الإسلامية (مثل بنك فيصل الإسلامي وغيره) كمنصات تمويل مرتبطة بالولاء السياسي–الديني. بالإضافة الى إنشاء المؤسسة الاقتصادية العسكرية Military Economic Corporation كغطاء لشركات مملوكة للجيش تُستخدم لإتاحة موارد إضافية للقيادة العليا خارج الرقابة. كذلك كانت تلك المرحلة بداية تدفق المال الخليجي “السعودي” على وجه الخصوص الممول الأكبر للإرهاب، و جماعات الإسلام السياسي.

حقبة الإنقاذ (1989–2019): مرحلة “الكليبتوقراطية المتوحشة”. “التمكين الثاني” و هو نظام تمكين يهدف لخصخصة الدولة بالكامل. مليارات النفط اختفت في حسابات خارجية (البشير، علي عثمان، عوض الجاز)، ونشأت “منظومة الصناعات الدفاعية” كدولة داخل الدولة تبتلع الاقتصاد.

5/ “الحزام الأسود”: العبودية الاقتصادية الحديثة

الجريمة الأبشع هي ما حدث للخرطوم نفسها. مارست الدولة استراتيجية “الأرض المحروقة” في الهامش، فهرب الناس من جحيم الأنتنوف إلى الخرطوم. لكن النخبة حاصرتهم في “الحزام الأسود” (أحياء البركة والكرتون). زقلونا، طردونا، انقولا بالمشروع، قبر الكلب، الخ.

لماذا؟ لأن المثلث يحتاج إلى خدم. لقد حولوا ضحايا حروبهم إلى “جيش من العمالة الرخيصة” لبناء عمارات كافوري والرياض. المعادلة مرعبة: (نهجّرهم من أرضهم الغنية لنسرقها، ثم نستعبدهم في عاصمة الدولة ليبنوا قصورنا بفتات المال). هذا هو التطبيق الحرفي لمفهوم “مدن الصفيح” في جنوب أفريقيا العنصرية.

6/ قصص من الواقع: حينما يصبح “اسمك”، “لونك” جريمة

  • الدكتور آدم من (دارفور): حاصل على الدكتوراه بتفوق، وله أبحاث دولية. رُفض تعيينه في الجامعة لأن اسمه “آدم إسحاق” ومن دارفور. الوظيفة ذهبت لـ “محمد أحمد” (من أم درمان) الأقل كفاءة، لأن اسمه “نِيلي” ومألوف.
  • نعمة كوكو (جبال النوبة): محاسبة متفوقة، رُفضت من وظيفة بنكية رغم كفاءتها. السبب غير المعلن؟ شعرها الأفريقي وبشرتها السمراء لا تناسب “الواجهة” (المظهر اللائق = المظهر العربي).
  • عبد العزيز (الشرق): موظف كفء منذ 15 عاماً، يُحرم من الترقية 5 مرات بسبب لهجته (البداويت). يتم ترقية زميله من المركز، الأصغر منه بـ 8 سنوات، ليصبح مديره.

خاتمة: لكل بداية نهاية – إنتهت اللعبة
عندما اندلعت حرب 15 أبريل، تكشفت الحقيقة. بينما يموت “الغلابة” جوعاً، يدير قادة الكارتيل المعركة من فنادق بورتسودان وشقق إسطنبول التي اشتروها بـ “دم الشعب”. هم لا يقاتلون لأجل “السيادة”، بل لاستعادة “مفاتيح الخزنة” ببندقية البازنقر. لكن هل سألت نفسك يوماً: من أين جاء هؤلاء البلابسة بالأموال لكي يسرحوا ويمرحوا في العواصم حول العالم؟ من أين لعاطل تلك المليارات؟ إنها ليست أرباح تجارة، ولا ميراث أجداد.. إنها “ثمن دمائنا”.

كل دولار في حساباتهم السرية هو “مستشفى” لم يُبنَ، و”بئر ماء” رُدمت، و”وجبة” سُرقت من فم طفل جائع. هم يتاجرون بموتنا. نحن بالنسبة لهم مجرد “أرقام” في دفاتر شيكاتهم، وسلالم من الجثث يصعدون عليها نحو كراسي السلطة وقصور الرفاهية. هم يشربون نخب انتصاراتهم الوهمية، والشعب يموت بسبب شرب المياه الملوثة.

رسالتنا إلى المكابرين المنكرين: الأبارتهايد سقط، انتهى. لقد استيقظ “المارد” في الهامش ولن يعود للقمقم. إما العدالة الكاملة.. أو الطوفان.

رسالتنا إلى أهل الهامش: لا تنتظروا عدالة تأتي من الخرطوم. الخرطوم هي قرية فسق “مترفيها” فحق عليها عذاب الله ف دُمرت تدميرا.
انتزعوا حقوقكم. أنتم الأغلبية، أنتم أصحاب الأرض، وأنتم المستقبل. حقك تلاوي وتقلعوا.

المقال القادم
الإبادة الثقافية محو الهوية الثقافية للشعوب السودانية بالقوة. هندسة التشوية النفسي.
الفلاقنة “الهاوس نيقرو” ضحايا الدونية.
الفلاقنة “فقراء الجلابة”، ضحايا الاستعلاء الوهمي “الأجر النفسي”.
توثيق سياسة التعريب والأسلمة القسرية.

نجدد دعوتنا لكل أحرار بلادي، لا تصمتوا ، وثقوا كل ممارسات الأبارتهايد المقنع في السودان.
انشروا الحقيقة ليعرف العالم معاناتكم. للنشر و التوثيق تواصلوا على:
[email protected]

Tags: اخبار الدعم السريعاخبار السوداناخبار حكومة بورتسودان

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار

مجدي ماكن
مقالات

سلسلة: كشف المستور (20).. إزاحة النقاب عن الأبارتهايد المقنع (3)

by sudanalyaum_administrator
فبراير 1, 2026
0

سلسلة: كشف المستور (20) إزاحة النقاب عن الأبارتهايد المقنع (3) خريطة الامتياز: "مثلث برمودا" السوداني وهندسة الفقر بقلم: مجدي محمد...

لامين يامال _ سودان اليوم

برشلونة يواصل الهيمنة وينفرد بصدارة الدوري الإسباني

فبراير 1, 2026
كمال-ومدير-مختبر-ييل--768x480

تصريحات لبروفيسور نثانيال ريموند: تحذيرات من كارثة إنسانية وتصعيد عسكري جديد في السودان

فبراير 1, 2026
سودانيون في مصر

محمد فرح يكتب: السودانيون في مصر: بين نار الحرب وخذلان الشقيقة

فبراير 1, 2026
حملات الحكومة المصرية ضد السودانيون

الحملات ضد السودانيين في مصر طالت نساءً وأطفالاً وطلاباً… وأحزاب تدين

فبراير 1, 2026
مبارك-الفاضل

مبارك الفاضل: أولوية السودان إيقاف الحرب والبرهان يماطل في قبول مبادرة الرباعية

فبراير 1, 2026
  • Main

© 2024 sudanalyaum.com

No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير

© 2024 sudanalyaum.com