الثلاثاء ,يناير 6 ,2026
السودان اليوم
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير
  • مقالات
No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير
  • مقالات
No Result
View All Result
السودان اليوم

مجدي ماكن يكتب: عقدة النخبة – “الأفندي المخصي سياسياً”

يناير 5, 2026
0
مجدي ماكن

مجدي ماكن

سلسلة كشف المستور (1)

عقدة النخبة – “الأفندي المخصي سياسياً”

تشريح “الأفندي” المستعمر: أصل الداء في البنية الأخلاقية والدولتية للسودان

بقلم: مجدي محمد مصطفى ماكن

قد يبدو العنوان صادماً أو خادشاً للحياء العام، لكن في “علم التشريح السياسي”، لا مكان للخجل. نحن أمام جثة دولة ماتت سريريا، يحاول أصحابها “تزوير” تقرير بأنها مازلت على قيد الحياة. وعلينا أن نجري تشريح دقيق، و نكتب تقرير الوفاة بصدق.

التشخيص الحقيقي لأزمة النخبة السودانية (النيلية/المركزية) منذ 1956 ليس الفساد فقط، وليس العنصرية فحسب، بل هو: “الخصاء السياسي”.

تعريف “الخصاء السياسي”

ماذا نعني بهذا المصطلح؟ نعني به تلك الحالة المزمنة التي يكون فيها السياسي (الأفندي) قادراً على “الكلام”، قادراً على “الاستعراض” في الندوات، قادراً على “تزيين” نفسه بالشهادات والألقاب، وقادراً على تزيين بذته العسكرية بالنجوم والأوسمة والنياشين، لكنه عاجز تماماً عن “الفعل” وعاجز عن “إنجاب” مؤسسات دولة حقيقية.

إنه يعيش حالة “عقم” تاريخي. طوال 70 عاماً، لم ينجب الأفندي سوى “مسوخ” مشوهة (انقلابات، حروب، مجاعات).

“الأفندي” ليس مجرد شخص يرتدي البدلة عسكرية/مدنية ويحمل الشهادة الجامعية؛ إنه “طبقة وظيفية ونفسية” خلقها الاستعمار الإنجليزي لغرض محدد، واستمرت في أداء نفس الغرض بعد خروج الإنجليز. إنه ليس متواطئاً مع الجريمة فحسب، بل هو مهندسها التنفيذي، وهو الحاضنة البيولوجية لفيروس “الأبارتهايد المنقب”.

منذ فجر “الاستقلال” المزعوم في 1956، ظل المشهد السياسي السوداني محتكراً من قبل هذه الشخصية النمطية: السياسي أو المثقف (النيلي/المركزي)، الذي يرتدي البدلة الإفرنجية أو العسكرية المرصعة بالأنواط، أو الجلابية المكوية بعناية، يتحدث لغات أجنبية بركاكة، ويحفظ نظريات الديمقراطية عن ظهر قلب. يملأ صالونات الخرطوم ضجيجاً عن “الحريات” و”الدستور”، بينما يتآمر مع “أقربائه” من ضباط البازنقر داخل الغرف المغلقة لنهب الدولة.

هذا “الأفندي”، وعبر 70 عاماً، عانى من عجز “جنسي” تاريخي في ممارسة السياسة. كان دائماً “مخصياً” أمام الفعل. لم يكن يوماً فاعلاً سياسياً، ولم يفقه معنى الدولة، بل كان حارساً لنظام اجتماعي وأخلاقي مشوه، يصادر التنوع ويحتكر تعريف الوطنية. الأفندي يمتلك “لساناً” طويلاً عن الوحدة والسيادة، لكنه لا يمتلك “قلباً” يسع التنوع السوداني. لقد صاغ هوية البلاد على مقاسه “النيلي المتأنق”، داهساً الخليط الهائل من الشعوب والأعراق التي تمثل السودان و تنوعه الحقيقي.

البنية الدولتية المعطوبة: دولة “الجباية” لا “الرعاية”

لكي نفهم لماذا فشلت الدولة، يجب أن نعود للجذور. صمم الاستعمار (كلية غردون) ليس لتخريج قادة ومفكرين، بل لتخريج “كتبة ومترجمين ومأمورين”. كانت مهمتهم الوحيدة: إدارة مصالح المستعمر، وجباية الضرائب لصالح الخزينة المركزية. عندما خرج الإنجليز، لم يقم الأفندي بتفكيك هذه الدولة “الجبائية”، بل قام بتوزيع مناصبها على أقاربه. جلس هو على كرسي المفتش الإنجليزي، وسكن في “سرايا” الحاكم، ثم قال لنا كذبة كبرى: “لقد تمت سودنة الدولة”.

تبنى الأفندي نفس نظرة المستعمر: إنسان الهامش (الجنوب، الغرب، الشرق) هو مجرد “مورد بشري” للعمل الشاق، أو “مورد ضريبي” للجباية، دون أن يكون له حق في السلطة. هذا هو “العطب الدولتي”. الدولة في عقل الأفندي ليست “عقداً اجتماعياً” بين متساوين، بل هي “شركة خاصة” ورثها عن الإنجليز ليديرها لصالح المركز، مستخدماً الجيش والشرطة لقمع و إبادة “الأهالي”. لذلك، الأفندي هو العدو الأول للفيدرالية، لأن الفيدرالية تعني “إفلاس” شركته الخاصة.

البنية الأخلاقية المعطوبة: “انفصام” القاتل الأنيق

الأخطر من فساد الدولة، هو فساد “الضمير”. يتميز الأفندي بمرض أخلاقي عضال أسميه “الانفصام النكد”. هو يقرأ شكسبير، يتحدث عن الديمقراطية، ويصلي في الصف الأول. لكنه في نفس الوقت، يوقع بقلمه الأنيق (Montblanc) على قرارات تؤدي لإبادة قرى كاملة في جنوب السودان أو دارفور أو جبال النوبة أو النيل الأزرق، ثم يذهب ليتناول الشاي مع أسرته وكأن شيئاً لم يحدث!

كيف يحدث هذا؟ يحدث لأنه نجح في فصل “الأخلاق” عن “الوظيفة”. هو يرى أن الحفاظ على “هيبة الدولة” (أي امتيازاته) يبرر أي جريمة. هذا ما أطلقت عليه الفيلسوفة حنا أرندت وصف “تفاهة الشر” (Banality of Evil). الأفندي ليس وحشاً بقرون، بل هو “بيروقراطي” ينفذ الإبادة بدم بارد، معتقداً أنه “يحمي الوطن”. هذه البنية هي التي جعلت القاضي الأفندي يحكم بإعدام محمود محمد طه دون أن يرف له جفن، وجعلت الطبيب الأفندي يصمت عن الأوبئة في الهامش ويزور تقارير أسباب الوفاة في المشارح، ويصف المجاعة بالفجوة الغذائية.

“محمود محمد طه”: الاستثناء الذي فضح القاعدة

وسط هذا الظلام، لمع نور “محمود محمد طه” والجمهوريين في رفاعة، ليس كحالة دينية فقط، بل كـ “ثورة أخلاقية” ضد بنية الأفندي. في رفاعة، كسر الجمهوريون “التابو”. بدلاً من التعالي على “النازح الجنوبي”، قاموا باحتضانه. فتحوا المدارس والداخليات لأبناء الجنوب الهاربين من جحيم حرب المركز. قدموا لهم التعليم والمأوى، والأهم: الاحترام.

أثبت محمود محمد طه أن “الإسلام” و”التعليم” يعنيان “خدمة الشعب” لا قهره و نهب ثرواته.

كان هذا النموذج تهديداً وجودياً لدولة الأفندية لأنه كشف عوراتهم. لذلك قتلوه. قتلوه لأنه قدم “نموذجاً أخلاقياً بديلاً” يفضح زيفهم.

طيب، لماذا يكرهون “حميدتي”؟ (زلزال احتكار العنف)

اليوم، يتكرر المشهد بصورة مقلوبة. الأفندية في الخرطوم وبورتسودان ولندن وباريس (بمن فيهم كوادر اليسار العجوز الذين يعيشون على مال المنظمات الغربية الرأسمالية، أو إعانات اللجوء) يصرخون كراهية في القائد محمد حمدان دقلو. لماذا؟ ليس لأنه “مليشيا”، فالجيش الذي يدعمونه هو “أبو المليشيات”. هم يكرهونه لسببين:

الأول: سقوط احتكار العنف: الأفندي تعود أن يمسك بالقلم، ويستخدم “عسكري المراسلة” (ابن الهامش) ليضرب الخصوم. حميدتي قلب المعادلة: “ابن الهامش” أصبح هو الجنرال، وأصبح يمتلك قراره. هذا يزلزل “التراتبية” المقدسة.

الثاني: المرآة الفاضحة: وجود قوة عسكرية من خارج “النادي النيلي” (الأشاوس) تكشف عجز و”خصاء” الأفندي.

حميدتي، “البدوي” الذي لم يتخرج من كلية غردون، طرح مشروعاً لإنهاء الحرب وبناء دولة فيدرالية حقيقية، وهو ما عجز عنه الأفندي و”دكاترة” السياسة لسبعين عاماً.

هذا التطور ينسف وهم التفوق لديهم تماماً، فيلجأون لكراهيته تعويضاً عن انفصام شخصيتهم المفضوح؛ و تعويضا لفشلهم في إنجاب دولة مؤسسات حقيقية. ذاك الانفصام هو الذي يجعل الأفندي في المهجر يتقمص دور الضحية “الدارفورية” أمام موظف (الهوم أوفيس)، ثم يعود ليرتدي قناع “الجلابي” المستعلي في مجموعات (الواتساب)!

الخلاصة: لا بديل عن “الكي”.

نحن الأسود رعويه، محورنا خلف “الكية”!

ما يحدث الآن من حرب ودمار، ليس سوى الانهيار الحتمي لهذا الهيكل المتآكل. “دولة الأفندي” ماتت سريريا، وصراخهم في المنابر الدولية هو “خروج الروح”.

نحن لا نحتاج لتغيير قلب لجسد يحاول ان “يخرب الموت بالرفسي”، ولا نحتاج لـ “أفندي جديد” بوجه ديمقراطي زائف لكي يعيد لها الحياة بتقرير “تشريح مزور”.

نحن نحتاج إلى الحقيقة. والحقيقة أن دولة 56 في سكرات الموت. نحن نحتاج لتحالف الشجعان أشاوس تأسيس، نحتاج تحالفنا السودان الجديد، نحتاج لصدق و اخلاص قاداتنا و إلتزامهم الأخلاقي، القائد حميدتي “ديكليرك” ، والقائد الحلو “مانديلا”، و رفاقهم. نحتاجهم ليجهزوا على دولة الأبارتهايد المنقب سواء بالموت الرحيم عبر التفاوض، او “قنقر” بنزع أجهزة الأكسجين عنها، ثم نقلوها الى مثواها الأخير ودفنها بأعجل ما يكون حفاظا على الصحة العامة.

السودان الجديد سينهض على فكر مستنير (يستلهم قيم الإنسانية والعدالة). وقوة “خشنة” (أشاوس التأسيس) تحمي هذا الفكر من غدر الدولة العميقة وكسر احتكار العنف.

الأفندي الخصي هو الداء.
والتأسيس الجديد القائم على القوة والعدالة هو الدواء، الدواء عادة طعمه مر.

Tags: اخبار السوداناخبار حرب السودانمقالات سودانية

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار

خالد-عمر يوسف
الأخبار

خالد عمر: استمرار الحرب سيقود حتماً لتفكك السودان إلى دويلات أمراء حرب

by sudanalyaum_administrator
يناير 5, 2026
0

حذّر نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بتحالف «صمود»، خالد عمر يوسف، من أن استمرار الحرب في السودان سيقود لا...

مركزية-مؤتمر-الكنابي-بولاية

مركزية مؤتمر الكنابي تحذّر من تصاعد انتهاكات أمنية جسيمة بولاية الجزيرة

يناير 5, 2026
مجدي ماكن

مجدي ماكن يكتب: عقدة النخبة – “الأفندي المخصي سياسياً”

يناير 5, 2026
ديلسي رودريغيز

نائبة رئيس فنزويلا تنفي تنصيبها وتؤكد: مادورو الرئيس الشرعي الوحيد

يناير 4, 2026
الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع

قوات تحالف تأسيس تُحكم سيطرتها على أبو قمرة وأم برو بشمال دارفور وتباشر تأمين المناطق

ديسمبر 24, 2025
دكتور مرتضى الغالي

ذكرى الثورة المجيدة: رعب الكيزان والحيران وعسكر الانقلاب..!

ديسمبر 22, 2025
  • Main

© 2024 sudanalyaum.com

No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير

© 2024 sudanalyaum.com