خاص – كشفت أزمة مدارس أبو ذر الكودة في العاصمة المصرية القاهرة عن واحدة من أكثر صور الهشاشة التي يعيشها السودانيون الفارّون من الحرب، بعدما وجدت 165 أسرة نفسها أمام فراغ قانوني وتعليمي يهدد مستقبل أبنائها الدراسي.
وتفجّرت الأزمة عقب اكتشاف أولياء الأمور أن المدرسة غير مقيدة ضمن المؤسسات التعليمية المعتمدة لدى وزارة التربية والتعليم المصرية، ما حال دون استخراج أرقام الجلوس لطلاب الشهادة الثانوية، رغم التزامهم بالمنهج المصري وسدادهم مبالغ مالية كبيرة.
وبحسب إفادات الأسر، فإن إدارة المدرسة لم تقدم حلولاً عملية، بل لجأت إلى تهديد بعضهم بالملاحقة القانونية، ما فاقم التوتر ودفع العائلات إلى اللجوء للقضاء المصري، الذي أصدر حكماً بسجن مؤسس المدرسة وثلاثة من شركائه لمدة ثلاث سنوات.
وتأتي هذه القضية في ظل أوضاع تعليمية وقانونية معقدة يعيشها السودانيون في مصر، حيث يواجه الآلاف صعوبات تتعلق بالإقامات والتسجيل وارتفاع تكاليف التعليم الخاص، في وقت دفعت فيه الحرب المستمرة كثيراً من الأسر إلى البحث عن أي بديل يحفظ حق أبنائها في التعليم.






