السبت ,أكتوبر 3 ,2026
السودان اليوم
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير
  • مقالات
No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير
  • مقالات
No Result
View All Result
السودان اليوم

(علي يعقوب) .. كم فتى في مكة يشبه حمزة ؟

يونيو 15, 2024
0
(علي يعقوب) .. كم فتى في مكة يشبه حمزة ؟

علي أحمد

جُرحنا دامٍ ونحن الصامتون

حُزننا جمٌ ونحن الصابرون

فابطشي ماشئتِ فينا يا منون / كم فتى في مكة يشبه حمزة؟”.

وحمزة الذي أشار إليه شاعرنا الجهبذ “صلاح أحمد ابراهيم” هو الصحابي الجليل “حمزة بن عبد المطلب”، الذي اُستُشهِد في معركة أُحُد، وقد فُجِّع رسولنا الأكرم (ص) كثيراً في مقتله، بل قيل إنّ رسولنا (ص) لم يبك أحداً من قبل مثلما بكاه، وذلك فرط شجاعته وأخلاقه وإخلاصه، فقد كان القائدَ الذي يُعتمد عليه، مثلما كان الدعم السريع يعتمد على الشهيد “علي يعقوب”، ولستُ هنا لمقارنة ومماثلة أي أحد برسولنا الأكرم – معاذ الله – ولكن سيرة البطل “علي يعقوب”؛ تشبه سيرة حمزة وبطولاته، وربما عاش حياته مُتأسيِّاً به، والمفارقة انه لا يشابهه فقط في بسالته وصفاته وحياته، بل يشابهه أيضاً في نهايته وطريقة موته، إذ وكما استُشهد بطلنا بالأمس برصاصة غادرة أطلقها عليه “فلنقاي” من على البعد، كذلك استشهد “حمزة” قديماً بسهمٍ غادر رماه عليه “فلنقاي” آخر يدعى “وحشي بن حرب”، كان (عبداً) لهند بنت عتبة، وقد وعدته بحريته مقابل رمية يقتل بها حمزة، والمفارقة الكبرى أن كلاهما قد تم التمثيل بجثته بعد موته، وهما اللذان لم يكن أحداً يجرؤ على الاقتراب منهما في حياته، شجاعة وهيبة!.

جدير بالقول هنا إنني قد عرفت بخبر استشهاد البطل “علي يعقوب” من أول منشور وجدته أمامي بعد دخولي موقع “فيسبوك”، وكانت تغريدة متناقلة من حساب “مني أركو مناوي”، جاء فيها: ( وداعاً لقائد محرقة دارفور) متبوعة بإنجليزية ركيكة يقول فيها (ًWe got it) فتتبعت الأمر لأعرف من هو قائد المحرقة الذي يودعه مناوي، فوجدت خبر استشهاد البطل منتشراً في أغلب الحسابات، وتيقنت حينها من صدق الخبر، وأصدقكم القول إنني بقدر حزني عليه ولكني لم اتفاجأ باستشهاده، وكيف أتفاجأ والرجل ظلّ يصرح ويقول مرة بعد أخرى أنه يحرص على حمل كفنه معه؟، وبالفعل شاهدت كما شاهد غيري قطعة القماش البيضاء ضمن المعروضات التي تخصه، ومن يحمل كفنه معه فهو يضع موته كحياته سواء، وهي لعمري حمولة ثقيلة لا يقدر عليها إلا الأبطال الأشداء. كما لم أتفاجأ أيضاً من طريقة مناوي في نشر الخبر، وإذا لم يكتب ذل قطعاً لن يكون الهارب مناوي، فالقائد الحقيقي هو الذي يواجه الموت في الصفوف الأمامية بميادين المعارك ؛ وليس من يتواجد في عوالمها الافتراضية الالكترونية، ولكنه جاهل جبان كيف له معرفة أخلاق الفرسان؟ وهو ضعيف فكرياً ومشوه أخلاقيا ومضطهد ذاتياً، يعيش معارك نفسية داخلية عميقة بسبب أمراض ماضيه التعيس وأصوله النحيلة!

لست هنا لأضييء مكانة البطل “علي يعقوب” وسط قوات الدعم السريع وفي مجتمعه ومحيطه الاجتماعي ومجتمع دارفور عامة، وإسهاماته الثرة من أجل تحقيق الأمن والسلم واستقرار جميع مكونات الإقليم بمختلف قبائلهم وإثنياتهم واتجاهاتهم السياسية، وقد سبقني في الكتابة عنه كثيرون أضاؤوا ملامح عظيمة ومهمة من حياة الرجل الذي اجتمعت فيه دون غيره الفروسية والرجولة والبسالة والشجاعة بفوارس الإيمان واليقين وعدم الخوف من الموت. وإذ أكتب اليوم ناعياً وراثياً له فإنني أعزي نفسي أولاً ، وأحذّر أيضاً جموع الرعاع الذين خرجوا ساخرين من موت الرجل ومهللين ومبتهجين، فموت الفارس ليس كموتِ الفرد بل هو موت أمه، والرجل الشجاع يمثل أغلبية، وهناك سياقاً تاريخياً يعرفه أهل دارفور دون غيرهم، وخصوصاً المكون العربي منهم، وهو عن الأثر الذي يخلفه فقدان فارس بهذا الحجم، لذا على الذين فرحوا وهللوا أن ينتظروا نهاية بُكائية حزينة وبائسة، لا نتمناها ولا نريدها ولكنها آتية وأكيدة.

عود على بدء، كان حياة بطلنا “علي يعقوب” عريضة مليئة بحب الناس وخصوصاً الكادحين منهم، الذين عمل بكل تفانٍ وإخلاص من أجل أن يعيشوا حياة أكثر إنسانية وسعادة .. وكما كانت حياته مفيدة وصالحة كذلك صار موته مأثرة إنسانية .. وكما كان موت واستشهاد حبيبنا (حمزة) سبباً في تحرر “الفلنقاي” (وحشي بن حرب) من عبودية هند بنت عتبة، كذلك فإن استشهاد بطلنا “علي يعقوب” سيُحرِّر جميع “فلنقايات” دارفور من الدونية والذُّل الذي يعيشونه، فالأبطال كما يحررون شعوبهم في حياتهم فإنهم أيضاً يقدمون أرواحهم رخيصة فداء لحريتهم، وقد قدم البطل “علي يعقوب” حياته من أجل حرية وسلام ورخاء إنسان السودان عامة، ودارفور خاصة، من أجل أن تعيش آمنة وحرة ومُستقرة؛ دون حرب، ودون “وحشي بن حرب” وبلا “فلنقاي”.

طبت حياً وميتاً أبا يعقوب

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخر الاخبار

الجيش الإثيوبي يستعيد «سقوطا»
الأخبار

الجيش الإثيوبي يستعيد «سقوطا» ويتهم مصر والسودان بدعم مسلحين

by sudanalyaum_administrator
سبتمبر 28, 2026
0

أعلن الجيش الإثيوبي استعادة السيطرة الكاملة على مدينة «سقوطا» بإقليم أمهرة شمالي البلاد، بعد مواجهات مع جماعات مسلحة، مشيراً إلى...

واشنطن تنزع شرعية البرهان

بولس يصف محيي الدين سالم بـ«وزير الخارجية المعيّن من قبل القوات المسلحة السودانية»

سبتمبر 22, 2026
السلطان دينار وعمر البشير

دينار: جبر ضرر ضحايا دارفور حق.. والبشير أمام العدالة

سبتمبر 11, 2026
مسيرات قتاية

استهداف دقيق لمواقع أسلحة في الخرطوم يفتح ملف الاختراق الاستخباراتي

سبتمبر 10, 2026
IMG_Volker_Turk_Volker_T_2_1_EQAI8MQ9

فولكر تورك يجدد الدعوة لوقف الحرب في السودان ويحذر من كارثة إنسانية متفاقمة

سبتمبر 9, 2026
الفريق أول محمد حمدان دقلو

دقلو يعلن التكفل بتعليم أوائل الشهادة السودانية 2026.. والمنحة تمتد حتى التخرج داخل السودان أو خارجه

سبتمبر 2, 2026
  • Main

© 2024 sudanalyaum.com

No Result
View All Result
  • الأخبار
  • الإقتصاد
  • الرياضة
  • المنوعات
  • حوارات/ تقارير

© 2024 sudanalyaum.com